The Al Raya Column — عمود الراية الأسبوعي — تقرير من خلف الخطوط

0

تقرير من خلف الخطوط ..

 

أدغش الليل … و أتى الوقت المحدد لذلك الاجتماع المرتقب ، الكل بدأ يحاصر جهاز التلفاز وكأنهم يبتغون دفء نار في ليلة باردة  ، ولكن ما هذا ؟ أين هي قناة الجزيرة ؟ من المؤكد أن هناك خطأ ما ، فلنبحث مرة أخرى في كشف القنوات التي تتوفر لدينا في فندقنا و الذي كان مميزاً في الثمانينات ولكن الزمن قد توقف فيه عند ذلك الحد .

“هيا” يقول أحدهم على استعجال ” سيبدأ الاجتماع أين قناة الجزيرة ؟ ” ويقف الآخر وبيده جهاز التحكم عن بعد للتلفاز “الريموت” فيلوح بالجهاز الذي أصبح الآن جزء من ذراعه الممدودة نحو شاشة التلفاز وكأنه يستعد لسحره وقد بدت على وجهه نظرة امتزجت فيها الحيرة والتوتر ويقول ذاك “لقد تم مسح قناة الجزيرة من بين القنوات !”

“ماذا؟” يقول آخر وهو يهم بالاتصال بمسؤول الفندق المناوب “ألو !!” يقول بصوت حاد ” أين اختفت قناة الجزيرة؟” وقد زادت حدة صوته وكأن من على الطرف الآخر قد اختطف شخصاً قريباً إلى قلبة ، ومن ثم يصمت صاحبنا هذا ، ولا نسمع الرد الذي قد أتاه من الطرف الآخر على الهاتف ولكننا نلاحظ أن وجهه قد شحب و قد اتسعت حدقة عيناه فيغلق الهاتف دون أن يرد ، فنستحلفه بالله “ما المشكلة؟” وقد رمت بنا “هواجسنا” بعيداً .

فيجلس صاحبنا ويقول “لقد صدرت تعليمات أمنية عليا بمنع بث الاجتماع ومنع قناة الجزيرة وإحكام الحصار الأمني علينا في الفندق”

هي اللحظات التي “ربما” قد عاشها من هم في فندق شيراتون دمشق وهم ينتظرون قرار الجامعة العربية فيما يخص تقريرهم ومصير الشعب السوري ، وفي الوقت ذاته ينتظرون الرد على السؤال ، ماهو دورهم الآن “كمراقبين عرب” ؟ .

ولا شك بأن الدهشة هذه لم توازيها تلك الليلة سوى الدهشة التي انتابت الحكومة السورية والتي لم ترد على تصريحات الجامعة العربية سوى بعدها بساعات وتحديداً في الساعات الأولى لصباح أمس الإثنين وكأنما لم يستعدوا لرد فوري عندما صرح مصدر لطالما عرفنا أنه “مجهول” ليرفض المبادرة العربية جملة وتفصيلاً .

ولكن بعيداً عن “الدراما” والترقب ، فإن القرار قد أوجد نقطة مفصلية جديدة في تاريخ سوريا والشعب السوري ، وبعيداً أيضاً عن الدوافع والسياسات فإن التوجه الآن هو نحو التغيير و “إرادة الشعب السوري” إما سلماً أو حرباً ، وياله من دواء مر لأي طرف كان .

لقد استمر القتل والتشريد والإرهاب طيلة فترة وجود المراقبين والتي امتدت لشهر من الزمان لتحصد أرواح قرابة الألف سوري تحت ظروف مزجت بين المسرحية السياسية والإبادة الجماعية .

الرأي الأخير . . .

وإذا ما رجعنا إلى ردهة فندق شيراتون دمشق والذي يشبه الآن ستوديوهات هوليوود السينمائية لكثرة الأمن و”الكومبارس” فيه وذلك لإيهامنا بالحياة الطبيعية “غير الموجودة فعلاً” ، سنجد “مراقبنا العربي” بين حرقة لتكبيل قدراته على مساعدة الشعب السوري وبين إجباره على الامتثال لهذه المسرحية البعثية الهزلية ، وها نحن الآن نجد أنفسنا في ظل طغيان الوقت ، فعقارب الساعة تحصد الأرواح البريئة بسيرها دون هوادة .. فهل من منقذ بعد الله ؟ .

 ( يجب أن لا نستهين بقوة الغباء البشري ) .

إلى اللقاء في رأي آخر


تم نشر المقال في عمود الكاتب الاسبوعي بجريدة الراية القطرية بتاريخ 24 يناير 2012

http://raya.com/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=619315&version=1&template_id=168&parent_id=167

Tweets of The Week … January 21, 2012

0

The Al Raya Column — عمود الراية الأسبوعي — ما تشوف شر

0

ما تشوف شر …

 

مع تطلعنا الى افتتاح مركز السدرة للطب والبحوث وما ينطوي تحت لواء هذا المشروع الضخم من امكانيات فان الامال معقودة على القدرة العالية المتوقعة لهذا المركز لا لتقزيم القدرات الطبية المتوفرة في البلاد فحسب بل الى قيادة البحث العلمي في المجال الطبي عالميا لايجاد العلاجات المستقبلية لمختلف الحالات المرضية  المعاصرة .

ومما لاشك فيه باننا قد شاهدنا مدى فاعلية الجهود الجبارة والتي ادت لنجاحات لموسسة قطر في الماضي ، وان وضعنا تلك النجاحات السابقة في شتى المجالات كمعيار لتطلعاتنا فان المستقبل يبدوا مشرقا في هذا الجانب بالفعل .

ولكن التساؤل الذي قد يراود البعض من ابناء وطننا هو ما الدور الذي سيلعبه هذا المركز ضمن المنظومة الصحية العامة ؟ لا شك بان المشروع يعد مشروعا خاصا وليس ضمن النطاق العام ولكن القدرات والطموحات قد تفوق ما بالقطاعين العام والخاص معا في وقتنا الحالي .

فهل ستجاري منظومة الرعاية الصحية العامة والتامين الصحي الشامل المناسب لهذا العصر هذه الوتيرة المتسارعة من القدرات الطبية الحديثة والتي ستوجد في القريب العاجل في “السدرة” ؟

من الموكد بانه لا بد من اعادة النظر في منظومة الرعاية الصحية والضمان الصحي بشكل عام في الدولة لكي يستفيد كل مواطن باحدث التقنيات وافضل سبل الرعاية ، ويبدأ هذا التطور بايجاد القناعة بان مثل هذه المنظومة بطبيعتها متجددة ولا نستطيع ايجاد حل لها بشكل آني ومن ثم السكوت لعقود عن تحديثها وتطوير الية العمل بها ومعها ، وانما النظر الى تطوير المنظومة بشكل متجدد بتجدد سبل الرعاية وقدرات الدولة وابنائها .

فلا اعتقد باننا نريد ان نحول مستشفياتنا وعياداتنا الى متاحف تضم اندر المقتنيات الطبية واقدمها ولا ان تبقى الرعاية الصحية كما هي “لعبة يانصيب” صحية .

الرأي الأخير . . .

نعم القطاع الخاص يتطور فاما ان نلحق بالقطاع الصحي العام مافاته من تاهيل وتدريب ومعدات وسياسات ادارية صحية حديثة ، او ان نستثمر المال في تامينات صحية شاملة تخدم القطاع الخاص ، ولكن البقاء في هذا البرزخ الصحي لن يساهم في تطوير الرعاية الصحية في وطننا الغالي او تحقيق تلك الاهداف السامية لسيدي سمو الامير المفدى وسيدي ولي العهد الامين .

 (  كن ليناً مع الجميع وصارما مع نفسك ) .

إلى اللقاء في رأي آخر.

 


تم نشر المقال في عمود الكاتب الاسبوعي بجريدة الراية القطرية بتاريخ 17 يناير 2012

http://raya.com/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=617658&version=1&template_id=168&parent_id=167

Tweets of The Week … January 14, 2012

0

The Al Raya Column — عمود الراية الأسبوعي — أعضاء حزب الكنبة

0

أعضاء حزب “الكنبة”

كتبت مع بداية الثورات العربية منذ عام تقريبا عن “ثوار الأريكة” ، واليوم أعيد مروري بزيارة هذه الفكرة من ناحية أخرى ، فقد أطلق ثوار مصر مسمى أعضاء حزب الكنبة على هؤلاء اللذين لاتظهر بطولاتهم إلا من منازلهم  وخلف شاشات حواسيبهم و بأسماء مستعارة أحياناً ، ليضعوا أنفسهم وأبطال التحرير في نفس الكفة .

وللأسف نجد اليوم تكراراً لهذا السيناريو ولكن بشكل عكسي ، فوجدنا من أعضاء حزب الكنبة من يتخيلون “البعبع” في كل ركن ليجعل كل منهم نفسه البطل الأسطورة بمهاجمة هذا العدو الوهمي من خلف شاشة الكمبيوتر وعبر ميادين التحرير الإلكترونية .

فمن ضمن تلك الميادين الإلكترونية موقع “تويتر” الاجتماعي ، حيث يقوم البعض بوضع نفسه في نفس المحنة التي يواجهها الثوار لدرجة أنك تسمع الآهات وترى البكاء بدموع التماسيح من خلال كتاباتهم ومشاركاتهم التغريدية .

ومن ناحية أخرى فقد قامت أحدى الشخصيات العامة والتي يكن لها الكثيرون كل تقدير وهو “محام لامع” ومبهرج والذي لطالما كنت أقرأ تغريداته المسلية على موقع تويتر الاجتماعي حتى صدمني عندما قال ” إن للحكومة القطرية بلطجية وشبيحة ” ، شيء استغربت منه واستنكرته بشدة من هذا المحامي المعروف والذي ينم عن جهله فيما هو خارج نطاق “عمله” ، وصف لا يتطابق مع طبيعة مجتمعنا أو تقاليدنا أو الواقع وهو الأهم من ذلك ، وبدلاً من أن يكون هو وغيره من الشخصيات العامة و مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي مثل يقتدى به فقد اختار البعض أن يكونوا أعضاء في حزب الكنبة !!

 للأسف توجد أمثلة كثيرة لتك السقطات من شخصيات عامة كثيرة فضلت أن تنطوي عن المجتمع إلى العبث والثرثرة فيما لا يعنيهم ، فأين أمثال هؤلاء من أبناء وطننا ممن يسهرون على أمنه وسلامته و تعليمه واقتصاده و آخرون ممن يبنون بلبنات الولاء موطناً للأحرار ؟

الرأي الأخير . . .

لقد امتاز أعضاء حزب الكنبة “بعقمهم” الفكري و نضوب عطائهم الوطني ، واختاروا أن ينتقدوا من بعيد دون المشاركة الفعالة في البناء أو الإصلاح ، فلاهم ممن كانوا يثورون في ميادين التحرير ولا هم ممن أصلحوا وساهموا في بناء بلداننا الأكثر استقراراً “نسبياً” في الخليج .

 (  كل إناء بما فيه ينضح ) .

إلى اللقاء في رأي آخر.

 


تم نشر المقال في عمود الكاتب الاسبوعي بجريدة الراية القطرية بتاريخ 20 ديسمبر 2011

http://raya.com/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=612832&version=1&template_id=168&parent_id=167

Tweets of The Week … January 7, 2012

0

Tweets of The Week … December 31, 2011

0

Tweets of The Week … December 24, 2011

0

The Al Raya Column — عمود الراية الأسبوعي — عام السياسة القطرية

0

عام السياسة القطرية

لقد استمرت السياسة القطرية الحالية في النمو تحت لواء سمو الأمير وسمو ولي عهده الأمين بوتيرة جذبت انتباه الكثيرين في الغرب ولا سيما في العواصم التي تتحكم بموازين القوى العالمية ، فلقد أبهرت دولة قطر أعرق النظم السياسية العالمية بقدراتها التفاوضية والإمكانيات الجبارة في الوصول إلى الحلول “الوسط” في زمن أصبح من الصعب جداً أن يتنازل أي طرف فيه عن مبدأ قد تشبث به .

و من الجدير بالذكر أن دولة قطر على خلاف كل ما يقال أو ينشر فهي ليست “أغنى” دولة من حيث النفقات العامة ولا تسير طاقاتها الدبلوماسية بوقود المال كما يظن البعض ، وإلا لكانت دول كثيرة تسبقنا إلى منصات التتويج الدبلوماسية .

والواقع بأن سياسات دولة قطر الواقعية والمتمثلة في الوسطية لا تفشل في جذب التأييد واستمالة الأطراف المتصارعة نحو وجهة نظر تحقق السلام المنشود ، وهي قدرة بدأت تلتصق بقطر وأبناء قطر العاملين في هذا المجال سواء على صعيد الدبلوماسية “الناعمة” أي ما يصدر عن سياسات مدنية عن طريق وزارة الخارجية أو منظمات المجتمع المدني ، أو الدبلوماسية “الصلبة” أي القوة العسكرية والتي تستخدم في إغاثة المنكوبين ومساعدة الثورات الناشئة مثل ما حدث في ليبيا .

الرأي الأخير . . .

قد نكون في دولة قطر نطمح إلى أن يطال التطور الداخلي جميع أرجاء الوطن بوتيرة أعلى كدولة تقود العالم في هذا الشأن إلا أننا نعلم علم اليقين بأن هذا التطور السياسي الاجتماعي الاقتصادي المتكامل والذي رسمه سمو الأمير المفدى في خطابه الأخير لمجلس الشورى سيتحقق بإذن الله ملبياً لتلك الطموحات ، و إن التطور السياسي الكبير والعمل القطري المتتالي في التأقلم مع تلك التطورات أصبح علامة بارزة من علامات عام 2011 ، ومع استقبالنا عن قريب للعام الجديد والحديث المتزايد في القمة الخليجية الحالية عن “اتحاد خليجي” فإن الأنظار تتجه مرة أخرى إلى الدوحة عاصمة “السلام القطري” “PaxQatara” وتترقب الخطوة القادمة لدولة السياسات المتزنة وأميرها .. أمير السلام .

 ( A Deo et Rege) .

إلى اللقاء في رأي آخر.


تم نشر المقال في عمود الكاتب الاسبوعي بجريدة الراية القطرية بتاريخ 20 ديسمبر 2011

Tweets of The Week … December 17, 2011

0
Go to Top